ليس شرطًا أن تعرفني……كي تسمعني، لستُ سيرةً جاهزة في سطرٍ...
.....دع الحكاية تكتملليس شرطًا أن تعرفني……كي تسمعني، لستُ سيرةً جاهزة في سطرٍ...
.....دع الحكاية تكتمللم أكن أعلم أن الانهيار قد يكون فعلَ رحمة، ولا...
.....دع الحكاية تكتمللم أكن أُدرك أن النهاية قد تكون يدًا خفيّةً…….. تدفعنا...
.....دع الحكاية تكتمل
حين تكون الخيانة رجلاً… بلا عشيقة
لطالما رُسمت الخيانة في خيالنا بصورةٍ واحدة: جسد ينام في حضن جسدٍ آخر، عين تزوغ عن عهدها، أو رسالة هاتف تُخفيها الأصابع المرتبكة. وغالبًا ما تُلصق الخيانة بالمرأة، لا باعتبارها ضحية، بل كفاعل رئيسي، كأنها الوحيدة القادرة على الكسر
لكن، ماذا إن كانت الخيانة أوسع من كل هذا؟
ماذا إن كانت أكثر خفاءً، وأكثر وجعًا، لأنها تعيش معنا، وتأكل منّا، وتنام بجوارنا؟
أنا امرأة لم تخنها أنثى أخرى، ولم تخذلها رسالة في هاتف زوجها
أنا امرأة خذلها من قال لها: “سأكون هنا”
ثم لم يكن
زوجي لم يُمسك يدًا غيري، ولم أره يهمس في أذن سواي
لكنني خُنت. نعم، خُنت من رجلٍ لم يملك الجرأة على الرحيل، ولا الشجاعة على البقاء الحقيقي
كان يُمثّل الحب، يؤدي دور الزوج، يُتقن أداء الواجبات حين يكون هناك من يشاهد… ثم ينسحب في صمت حين تنطفئ الأنوار
هو لا يخونك لأن في حياته امرأة أخرى…
هو يخونك لأنكِ لست في حياته فعلًا، بل في صورته فقط
هو الخائن الذي يرتدي ملامح الرجل الصالح، لكنه يفرّ من كل ما يعني أن يكون رجلًا بحق.
لا يشارك، لا يساند، لا يتحمل
يُترك عليكِ كل شيء، ثم يقول بكل صفاقة: “أنا لا أمنعكِ من شيء!”
يا لكرم الغائبين!
كنتُ أرى زوجي يتحدث عن الرجولة، عن القوامة، عن المسؤولية…
وكنتُ أنا التي تدفع الفواتير، وتحل الأزمات، وتُربّي، وتُداوي، وتُغلق كل فجوة يفتحها إهماله
كان يتنقل بين دور “الزوج المتفهم” و”الأب المثالي” و”الشريك المتعاون”
لكنه لم يكن شيئًا من ذلك
كان ظلًا… خفيفًا فقط أمام الغرباء، وثقيلًا حد الاختناق في البيت
وحين واجهته
حين قلت له: “أنا أختنق”
تحوّل إلى الضحية
“أنتِ لا ترين ما أقدمه”
“لماذا لا تكتفين؟”
“أنتِ تغيّرتِ!”
نعم، تغيّرت
لأنني كنت أحبك بصدق، وكان صدقي يُستهلك كل يوم في مواجهة كذبك الجميل
ليست الخيانة دائمًا سريرًا مُشتركًا مع غريبة
أحيانًا، هي صمتٌ طويل حين يُنتظر منك صوت
هي أن تترك زوجتك تقاتل لأجل حياة كاملة، ثم تقف على الهامش تحصي عليها تعثراتها.
أن تجعلها تُربّي، وتُدير، وتُرمم… ثم تقول: “لماذا أنتِ متعبة؟”
الخيانة قد تكون رجلاً لا يفعل شيئًا، لكنه يطالب بكل شيء
رجلٌ يرى واجباته ترفًا، ومشاركتك عبئًا، وحبك له استحقاقًا أزليًا
الخيانة أن يعيش معك من غير أن يكون معك
أن يرى دموعك ولا يسأل
أن يرى خيبتك ولا يعترف بدوره فيها
أكتب اليوم لا لأجل البكاء
بل لأجل الفهم، والنجاة
أكتب لأقول إننا بحاجة لإعادة تعريف الخيانة
الخيانة ليست امرأة، ولا جسدًا، ولا هاتفًا مُخفى
الخيانة أن يخون الرجل مسؤوليته، أن يُمارس دور الزوج من الخارج، ويتهرّب من كل جوهر العلاقة
أن يراكِ تغرقين، ثم يسأل: “لماذا ابتلّ ثوبكِ؟”
أكتب لأقول إننا نُربّي بناتنا على الحذر من “امرأة أخرى”
بينما علينا أن نُعلّم أبناءنا أن الخيانة تبدأ حين يتخلّى الرجل عن كلمته، عن قوامته، عن شراكته الحقيقية
أنا لست قاسية
أنا فقط… فَهمت
فهمت أن الحب لا يكفي إن لم يُترجم إلى فعل
وأن الرجولة لا تُقاس بالصوت المرتفع ولا بكثرة الكلام… بل بالثبات
فهمت أنني لم أُخلق لأكون رجلًا ورَجلًا في آن
أنني لست قوية لأنني أريد ذلك، بل لأنك انسحبت
الخيانة ليست أن يخونك جسد
الخيانة أن يخونك رجل… قال لكِ: “سأكون هنا”
ثم لم يكن…
إلا على صورته في مرآة الغرباء
هل عرفتِ خذلانًا لم تكن فيه امرأة أخرى، بل رجل واحد فقط؟
اكتبي لي في التعليقات، فالحكايات التي تُروى… لا تموت
هل لامستك هذه التدوينة؟ اتركوا أثرًا صغيرًا
ورشات صُغْني ليست للتعلّم فقط
بل مساحات حية للكتابة، التعبير، والعودة إلى الذات
كل ورشة هي رحلة، نبدأ من نقطة صامتة ونصل إلى صوتٍ لم نكن نعلم أنه فينا
انضمّ إلى تجربة ناعمة كُتِبت لتوقظ شيئًا فيك
لتصلك رسائل شهرية ناعمة، فيها تمرينات كتابة، تأملات، هدايا
مكان صغير، نخبئ فيه ما لا يُقال ونكتبه معًا… نقطة نقطة
لأن بعض الكلمات لا تُقال للجميع…..بل تُهمَس لمن يشبهونها
©2026