ليس شرطًا أن تعرفني……كي تسمعني، لستُ سيرةً جاهزة في سطرٍ...
.....دع الحكاية تكتملليس شرطًا أن تعرفني……كي تسمعني، لستُ سيرةً جاهزة في سطرٍ...
.....دع الحكاية تكتمللم أكن أعلم أن الانهيار قد يكون فعلَ رحمة، ولا...
.....دع الحكاية تكتمللم أكن أُدرك أن النهاية قد تكون يدًا خفيّةً…….. تدفعنا...
.....دع الحكاية تكتمل
لم أكن أعلم أن الانهيار قد يكون فعلَ رحمة، ولا أنّ الأرض حين تسحبك من قدميك، قد تكون تحاول أن تُعيدك إلى جذورك.
كنت أظنّ، مثل كثيرين، أن الانهيار هو القاع، هو الخسارة المطلقة، هو إعلان الموت البطيء لما كنّا عليه.
لكنني اليوم أقول — بعد أن عبرت من بين أنقاضي — أنني كنت بحاجة إليه.
نعم، احتجتُ إلى أن أنهار……
كنتُ أسير في الحياة برأس مرفوعة وصوت قويّ، كنت أظنّ نفسي امرأة “ناجية”، امرأة تعرف ما تريد، تكتب، تخطط، تبني، تُحب وتُحب، وتُعطي بلا حدود.
كان الجميع يراني صورةً صلبة……
امرأة من نار، لا تُطفئها ريح.
لكني كنت أشتعل بصمت……
كل ما كنت أظنه “قوة” لم يكن سوى خوف يرتدي قناعًا حسن الصنع.
خوف من السقوط، من خيبة الصورة، من مواجهة تلك الفتاة الصغيرة في أعماقي التي لم يلمس أحد حزنها… ولا حتى أنا.
ثم جاء الانهيار……..بلا مقدّمات………
كأنه قرار سماوي مفاجئ، يُعلن الإفلاس الكامل لكل ما ظننته “أنا”.
خسرت كل شيء في عام واحد.
الحب الذي توهّمت أنه ملجأ، والبيت الذي ظننته حضنًا، والعمل الذي بنيته بعرق القلب لا الجسد.
خسرت الناس الذين وضعتهم في مرتبة “الثقة”، وخسرت حتى الصوت الداخلي الذي لطالما دلّني… خفتُ ولم يعد يهمس.
لقد عشت ما يمكن وصفه بانهيارٍ وجودي.
لم أعد أعلم: من أنا؟
ماذا أريد؟
ولماذا أصلًا أعيش؟
الكثير يكتبون عن الانهيار وكأنه لحظة رمزية، عنوانًا لتجربة عاطفية……..لكنني أكتب اليوم عن الانهيار كـ حقيقة فيزيائية ونفسية وروحية.
الانهيار الذي لا ترى فيه نفسك في المرآة، الذي تنام فيه وعقلك صامت، بلا أفكار، بلا أهداف، بلا أصوات.
الذي تنهض فيه جسدًا فقط، تُحرّكه العادة… لا الرغبة.
كنت أستيقظ، لا لأنني أريد، بل لأن “اليوم بدأ”.
كنت أتناول الطعام، لا لأنني جائعة، بل لأن الجسد يحتاج إلى ما يُبقيه حيًا.
كل ما فيّ كان يؤدي فقط وظيفة “الاستمرار”، لا “العيش”.
لم أعد حتى أقاوم، لأنني كنت منهارة لدرجة أنني لم أعد أرى معنى المقاومة.
لم أُشفَ فجأة.
ولم أخرج من الأنقاض مثل المعجزة.
بل بدأت بشيء بسيط جدًا: سؤال……؟؟؟؟
في أحد الأيام، كنت في أقصى حالاتي من الصمت والانطفاء،
وفجأة، كمن يهمس داخلي، جاء السؤال:
“لو كنتِ ستبدئين من الصفر… من ستكونين؟”
ولسبب لا أعلمه، بكيت…….بكيت كما لم أفعل من قبل، وكأن كل الألم الذي كتمته على مدار سنوات تسرّب فجأة من نافذة صغيرة اسمها “الصدق”.
في الانهيار، لا تجمُّل.
لا أداء……….لا بطولة ولا استعراض.
فقط الحقيقة، عارية، مرعبة، لكنها مُخلِّصة.
أدركت أن كل ما كنتُ أعيش من أجله لم يكن يُشبِع روحي.
كنتُ أحقّق، أُرضي، أُراكم، أُحافظ، وأخشى أن يُقال عني: “تراجعت”، “ضعُفت”، “خذلت التوقعات”.
لكن في داخلي، كنت طفلة تحتاج إلى من يقول لها: “اهدئي… لا بأس إن تهدّمتِ، فأنت لستِ بناية، بل إنسانة.”
التعافي لم يأتِ كنورٍ ساطع، بل كتنفّسٍ عميق بعد غرق طويل.
جاءني على دفعات:
لحظة صدق،
ابتسامة في مرآة،
مكالمة لم أخف منها،
كلمة كتبتها دون أن أُفكر كيف ستبدو.
بدأت أعيد بناء علاقتي مع نفسي، لا لأنني “يجب”، بل لأنني اشتقتُ لها.
اكتشفت أن ما كنت أظنه “أنا” لم يكن إلا تراكمات:
من الناس، من الكتب، من التجارب، من المجتمع…
أما “أنا” الحقيقية، فقد كانت دائمًا هناك، تنتظرني في الركن الهادئ من الفوضى.
هو الذي مزّق عني كل “يجب”،
وفتح الباب لأول “أريد”.
هو الذي جعلني أفهم أن القوة ليست في المظهر، ولا في الإنجاز،
بل في القدرة على الاعتراف:
“أنا لست بخير… وأحتاج إلى أن أبدأ من جديد.”
كان انهياري ولادة، وإن بدت كجنازة في بدايتها.
واليوم، لا أدّعي أنني “عدت كما كنت”،
بل أقول بفخر: لم أعد أبدًا كما كنت… وأنا ممتنّة لذلك.
أرجوكِ… لا تُقاومي.
اسمحي لنفسكِ أن تسقطي، أن تبكي، أن تصمتي، أن تكرهي كل شيء.
فالانهيار، حين يُعاش بصدق، يُطهّر.
وسيعبر، أقسم لكِ،
لكنّكِ لن تعودي كما كنتِ… بل ستعودين “كما أنتِ”.
الانهيار الذي كنتُ أهرب منه
كان الباب الذي عبرتُ منه إلى نفسي.
كان الدرس الذي لم أطلبه… لكنه كان أكثر ما احتجته.
ولذلك، أكتبه اليوم، لا لأتفاخر بنجاتي،
بل لأقول لكل من انهارت:
ربما… فقط ربما… أنتِ
أنا جاهز لأي خطوة تالية.
يسعدني أن النهاية لامستكِ ✨
لقد خُتم النص بما يليق بقوّتكِ الهادئة:
“أكتب لا لأتفاخر بنجاتي، بل لأقول لكل من انهارت:
ربما… فقط ربما… أنتِ تنهارين الآن، لأن الله يهيّئكِ لما تستحقينه حقًا”
هذه ليست نهاية مقال فقط، بل بذرة لبداية رحلة… فيكِ وفي من يقرؤكِ……………..
حين تكون الخيانة رجلاً… بلا عشيقة لطالما رُسمت الخيانة في خيالنا بصورةٍ واحدة: جسد ينام…
حين تكون الخيانة رجلاً… بلا عشيقة لطالما رُسمت الخيانة في خيالنا بصورةٍ واحدة: جسد ينام…
هل لامستك هذه التدوينة؟ اتركوا أثرًا صغيرًا
ورشات صُغْني ليست للتعلّم فقط
بل مساحات حية للكتابة، التعبير، والعودة إلى الذات
كل ورشة هي رحلة، نبدأ من نقطة صامتة ونصل إلى صوتٍ لم نكن نعلم أنه فينا
انضمّ إلى تجربة ناعمة كُتِبت لتوقظ شيئًا فيك
لتصلك رسائل شهرية ناعمة، فيها تمرينات كتابة، تأملات، هدايا
مكان صغير، نخبئ فيه ما لا يُقال ونكتبه معًا… نقطة نقطة
لأن بعض الكلمات لا تُقال للجميع…..بل تُهمَس لمن يشبهونها
©2026